المقريزي
287
إمتاع الأسماع
أنه رأى جبريل عليه السلام ، في صورته التي يكون عليها في السماوات . قاله ابن زيد ، وابن عباس ، في رواية أبي صالح ومقاتل بن حيان . وقيل : رأى سدرة المنتهى . قاله الضحاك ، وقيل : رأى ما غشي السدرة من فراش الذهب . قاله عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، وقيل : رأى [ المعراج ] وما مر به في مسراه وعوده . قاله محمد بن جرير الطبري ، وقيل : ما رآه حين نامت عيناه ونظر فؤاده . وهذا قول حكي عن الضحاك ، وقيل من التبعيض ، أي رأى بعض الآيات ، وقيل : هي زائدة ، أي رأى آيات ربه الكبرى ، وقيل : فيه تقديم وتأخير ، أي رأى الكبرى من آيات ربه عز وجل . [ و ] خرج مسلم من حديث سليمان بن فيروز الشيباني ، قال : سألت زر بن حبيش عن قول الله تبارك وتعالى : ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) ، قال : أخبرني ابن مسعود أن النبي رأى جبريل عليه السلام ، له ستمائة جناح ( 1 ) . وخرجه البخاري ، ولفظه ، قال : سألت زرا عن قوله : ( فكان قاب قوسين أو أدنى * فأوحى إلى عبده ما أوحى ) قال : أخبرنا عبد الله ، أنه محمد رأى جبريل له ست مائة جناح . ذكره في كتاب التفسير ( 2 ) ، وفي كتاب بدء الخلق ( 3 ) ، وخرجه النسائي أيضا . ولمسلم عن الشيباني عن زر ، عن عبد الله ( ما كذب الفؤاد ما رأى ) ،
--> ( 1 ) ( مسلم بشرح النووي ) : 3 / 6 ، كتاب الإيمان ، باب ( 76 ) في ذكر سدرة المنتهى حديث رقم ( 280 ) . ( 2 ) ( فتح الباري ) : 8 / 784 ، كتاب التفسير ، تفسير سورة النجم ، ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) ، حديث رقم ( 4856 ) ، ( 4857 ) ، وفي باب ( فأوحى إلى عبده ما أوحى ) . ( 3 ) ( فتح الباري ) : 6 / 385 ، كتاب بدء الخلق ، باب ( 7 ) إذا قال أحدكم : آمين ، حديث رقم 3232 .